أخبار سيرة و فنان

بالمغرب: محمد التسولي مُحتفى به في تارودانت

 تكريم مسار شامل في التمثيل والتأليف والإخراج

الطاهر الطويل

 

يشهد حفل افتتاح الدورة الرابعة من مهرجان “ربيع المسرح بتارودانت” يوم 2 يونيو المقبل، تكريم فنان ذي مسار مهني مميز، يوثق لانتقالات متدرجة من التكوين الأكاديمي المبكر إلى قيادة الفرق المسرحية، وصولاً إلى المشاركة في إنتاجات سينمائية دولية. يتعلق الأمر بالفنان المقتدر محمد التسولي الذي يعدّ اسمًا وازنًا في الذاكرة الفنية المغربية، حيث راكَم تجربة غنية وممتدة، شملت المسرح والسينما والتلفزيون.

انطلقت رحلة محمد التسولي الفنية مبكرًا سنة 1951 وهو في سنّ الحادية عشرة من عمره، وذلك بقسم المسرح التابع لمكتب الشباب، حيث تلقى تكويناً على يد أساتذة فرنسيين مختصين في الفن الدرامي. وفي نونبر 1955، التحق بفرقة “الهلال” المسرحية، وشخّص معها مسرحيتي “جزاء الخائن” و”التضحية في سبيل الوطن”. وبحلول منتصف سنة 1956، انضم إلى فرقة “الاتحاد الأخوي” التي قدم معها أدوارًا في مسرحيات: “أبطال من الريف” و”الأمير عبد القادر” و”الملك أوديب”. ثم توالى تدرّجه عبر الفرق المسرحية بالتحاقه بفرقة “الشهاب” أواخر سنة 1958 ليشارك في مسرحية “البخيل”، كما شارك سنة 1961 في أعمال مشتركة جمعت فرقة الشهاب بفرقة العهد الجديد، أثمرت مسرحيات مثل “الكراهية” و”العاطلون” و”المصلحة العامة”. وفي سنة 1963 شارك في مسرحية “كاليكولا” ومسرحية “الحقيقة ماتت” ضمن إطار عمل مشترك بين عدة فرق.

وشكّلت نهاية سنة 1963 منعطفًا في مسار محمد التسولي، حيث انتخب رئيسًا ومخرجًا لفرقة “الشهاب” المسرحية. من هذا الموقع، أشرف على إخراج قائمة طويلة من الأعمال المسرحية طيلة عقود، منفتحًا على نصوص مغربية وعربية وعالمية، فقد أخرج نصوصًا لجان بول سارتر مثل “الذئاب” (1964) و”موتى بلا قبور” (1965) ومسرحية “رومولوس العظيم” لفريدريش درينمات.

كما تولّى إخراج أعمال لرواد المسرح المغربي، أبرزها مسرحيات عبد الكريم برشيد: “العربة” و”ابن الرومي في مدن الصفيح” و”عطيل والخيل والبارود” و”الدائرة”. إلى جانب ذلك، كتب واقتبس وأخرج أعمالاً خاصة به، منها: “الضحايا”، “جريمة شارع مردوخ”، “قليل السعد”، “رجل بلا ضمير”، “الباب الشرقي”، “الوجه الحقيقي”.

ولم يقتصر عطاء التسولي على الخشبة، بل امتد للفن السابع من خلال مشاركات في أشرطة سينمائية بإنتاجات مغربية، فرنسية وإنجليزية وإيطالية وأمريكية وسويدية. على الصعيد الدولي، شارك في أعمال معروفة منها الفيلم الإنجليزي “عودة الفهد الوردي” (1973) والفيلم الإيطالي “الملك داوود” (1957) والفيلم الأمريكي “الإسكندر المقدوني” (2003) بالإضافة إلى أفلام فرنسية كـ “ماري نزاريس” (1994) و”اليسوع” (1997-2000) و”ما وراء النهر” (2005).

أمّا وطنيًا ومغاربيًا، فقد سجّل حضوره في أفلام مثل “ساعي البريد” (1979-1983)، “ليالي شهرزاد الجميلة” (1984)، “منى صابر” (2001)، “فين ماشي يا موشي” (2006)، “قنديشة” (2007)، و”جناح الهوى” (2010).

علاوة على ذلك، يمتلك محمد التسولي رصيدًا تلفزيونيًا متنوعاً يتوزع بين الأشرطة والمسلسلات، إذ شارك في أشرطة تلفزية منذ الستينيات وصولا إلى بداية الألفية الثالثة: “أريد أن أموت”، “السلف”، “الوصية”، “الوريث”.

وفي صنف المسلسلات، وضع بصمته كممثل في أعمال واكبت أجيالاً مختلفة، منها: “عابر السبيل”، “الورد يحتضر”، “خمسة وخمسين”، “أولاد الناس”، “المجدوب”، “دار الضمانة 4”. كما تجاوز حدود المحلية بمشاركته في الدراما التاريخية السورية عبر مسلسلي “ربيع قرطبة” و”ملوك الطوائف”.

ولم يكتفِ بالتمثيل التلفزيوني، بل خاض غمار الكتابة للتلفزة بأعمال شارك فيها ابنه الممثل سعد التسولي، مثل “من القاتل” و”صفحات خالدة” و”ذئاب في دائرة” و”موعد مع المجهول”.

 

Alfurja

Alfurja

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

أخبار

المسرح المغربي

أخبار

مهرجان المسرح العربي

موقع مجلة الفرجة صادر عن: مركز الفنون العربية الفرجة.
الملف الصحافي: 37/ 2014ص.
الايداع القانوني: ردمد 9452/2421

اشترك في نشرتنا الإخبارية

    خلف الكواليس وفي قلب الحدث.. اشترك لتعرف كل جديد وتصلك كواليس المسرح وأخباره إلى بريدك

    جميع الحقوق محفوظة © 2026

    error: نعتذر، نسخ المحتوى غير مسموح به لحماية حقوق الملكية