أحدث إصدارات الباحث والاكاديمي العراقي أ.د. عماد هادي الخفاجي
عن دار الفنون والآداب للطباعة والنشر والتوزيع بالبصرة/ العراق، أصدر حديثا للباحث والاكاديمي أ.د. عماد هادي الخفاجي، كلية الفنون الجميلة / جامعة بغداد، كتابا يحمل عنوان: “المسرح في زمن الثورة الرقمية : الوعي الجمالي وجدلية الحضور والاصطناع”، يقع في 320 صفحة من القطع الكبير.
عنوان مهم ونوعي وديناميكي في زمن يتطلب المتغيرات التي طالت كل منعطفات الحياة .
يكرس فيه المؤلف خبرته العلمية في بيان خطوط علمية بارزة عبر مخططات وتوضيحات يكشف عنها كل فصل من فصول الكتاب العشرين. عشرون فصلاً غنياً يعطي كل منها مساحة علمية تعزز من امكانات التفاعل والافادة من التقنيات الرقمية لبلوغ وعي جمالي هادف، يكشف عنه عبر التجربة والبرهان والنظرية العميقة.
وللكشف الواضح، في ادناه بيان لمحتويات الكتاب:
فهرس المحتويات
المقدمـة ………………………………… 13
تمهيــد: المسرح عند حافة الضوء…… 15
الفصل الأول: التحول الرقمي وبدايات الانزياح المسرحي
من الخشبة إلى الشاشة… ملامح التحول المسرحي في العصر الرقمي ……. 17
هل تُعد الرقمنة من حيث المفهوم أداة أم بيئة؟ ……….. 20
المسرح الرقمي.. محاولة للامساك بما يتفلت من التعرف… 22
ما بعد الرقمنة… قراءة في تجاوز التقنية للعـرض …….. 26
المسرح والوسيط.. حين يصبح الوسيط رسالة وجسـد …. 29
الفصل الثاني: المسرح كبيئة رقمية مركبة…نحو فهم تفاعلي متعدد الوسائط
العرض المسرحي كبيئة رقميــة.. من التلقي إلى التفاعل… 33
من النص إلى الكود.. تحولات الخطاب المسرحي في زمن البرمجة ………… 36
الزمن الشبكي والعرض الحي… اختلالات جديدة أم إمكانات جديــدة؟……….. 40
الممثل في العصر الرقمي.. بين الجسد والتجسيد ………. 43
السينوغرافيا الرقمية: إعادة تشكيل الفضاء بالحوسة …… 46
الصوت والضوء والبيانات..لغة العرض المسرحي الجديـد ….. 49
الفصل الثالث: الحضور، التفاعل، والتجربة الجمالية
(التحولات في العلاقة بين العرض والمتلقي)
إعادة إنتاج الحضور… المسرح بين الواقعي والمحاكى ………………….. 53
الذكاء الاصطناعي والمسرح… من الأداة إلى الشراكة الإبداعيــة ………….. 56
العرض التفاعلي… عندما يشارك المتفرج في صناعة الحدث …………….. 59
من المشاهدة إلى المعايشة.. تجربة الجمهور في العوالم الرقميـة …………. 62
الخشبة الممتدة… أين تبدأ وتنتهي حدود المســرح؟ …………………….. 65
الفصل الرابع: تكنولوجيات الواقع والمخيال المسرحي الجديد
(مسرحة الوسائط والأكوان الرقمية البديلة)
مسرح الواقع المعزز والواقــع الافتراضي… آفــاق بلا جغرافيا ……………… 69
ما بعد الجماليات… من التلقي البصري إلى الإدراك المركب ………………. 72
مسرحة البيانات… هل يمكن سـرد الأرقام؟ …………………………….. 74
أخلاقيات العرض الرقمي… ملكية خصوصية ووعــي جمعـي ……………… 76
الفصل الخامس: المعرفة والسلطة في مسرح ما بعد الرقمنة
(حول الإنتاج الفني، والتعليم، والسلطة الإخراجية في العصر الرقمي)
التراث الرقمي… أرشفة العروض وتحول الذاكرة المسرحية ……………….. 79
الكتابة المسرحية الرقمية… دراماتورجيا الكود والمشهد ………………….. 88
المسرح والتعليم الرقمي… من الإلقاء إلى المحاكــثقاة …………………… 83
المخرج ما بعد الرقمي… سلطة متشظية في فضاء معقد ………………… 85
الفرجة الرقمية… بين الاستهلاك الثقافي والتجربة المعرفية ………………. 87
الفصل السادس: نحو مسرح المستقبل
التكنولوجيا والخيال المسرحي… حين يصبح الممـكن واقــعاً ………………. 89
مسرح الألعاب والدراما التفاعلية… نحو سرديات متعــــــــددة النهايات ………. 91
الفصل السابع: الجسد المسرحي في العوالم المترقمنة
الجسد المرمز.. من التعبير العضوي إلى البصمة الرقميـــة ……………….. 93
أداء السيولة… الجسد المسرحي بــين الثبات والتشكّـل الرقمـــي …………… 95
الممثل المعزز… عندما تتحول الآلة إلى شريك جســدي …………………. 98
الهوية الجسديـة فــي زمن التشفير المسرحـــــي ………………………… 100
الفصل الثامن: تخوم الجمال والتقنية
من المحاكاة إلى التخليق: الجمال الاصطناعي في العرض المسرحي …….. 103
السايبورغ المسرحــي: الجسد بين البيولوجيا والتكنولــوجيا ………………. 106
الهولوغرام كجسد عرضي: مــن التجلــي إلى التلاشي …………………… 109
الرمز والترميز والرقـم: انزياحات الدلالة في ما بعد المسرح الرقـمي ………. 111
الفصل التاسع: الجسد المركّب في فضاء مشفر
الجسد الرقمي: كيف يتحول الممثل إلى معطــى بيانات؟ ………………… 115
التقمص المؤتمــت: البرمجيات كفاعــل أدائي ………………………….. 117
الأداء الهجين… حين يتداخل الإنساني والآلي فــي التعبير المسرحــي ……. 119
الجسد في البيئة المولدة: من تمثيل الذات إلى استنساخ الآخـر …………. 121
الفصل العاشر: الوعي الجمالي في زمن الماكينة
المتفرج الخوارزمي: تذوق الجمال بين الأتمتة والحــدس ……………….. 123
اللاوعي الاصطناعي:
كيف تؤثر الخوارزميات في تشكيل التجربة الجمالية؟ ………………….. 125
التلقي التنبؤي… الذكاء الاصطناعي كوسيط للدهشــة …………………. 127
من المعنى إلى الأثر… الوعي المسرحي في زمن السرعة ……………… 129
الفصل الحادي عشر: نحو سيبرمسرحيات محتملة
المسرح والميتافيرس… عوالم موازية أم مساحات تعبير جديدة؟ …………. 131
سينوغرافيا الاحتمال… من تصميم المكان إلى هندسة التجربـة ………….. 134
مسرح ما بعد الإنسان… هل للمسرح مستقبل دون ممثلين؟ ……………. 136
الدراماتورجيا الخوارزمية… كتابة لا تعرف النهايــــة ……………………. 138
الفصل الثاني عشر: ذاكرة المسرح في زمن السرعة
أثر الزمن الشبكي في تحلل الذاكرة الجماليــة…………………………….141
كيف يتحول الأرشيف من توثيق للعرض إلى تزييف لـــه؟…………………144
وهم الاستعادة الرقمية: هل يمكن للعرض المؤرشـف أن يستعيد حضوره؟……147
النسيان كفعل تكنولوجي…آليات محو التجربة من الوعي الجمعـــي…………150
المسارح كواجهات لحظية في زمن السرعــة……………………………..152
الفصل الثالث عشر: الكوريغرافيا الرقمية (حركة الجسد في بيئات افتراضية)
الجسد المؤتمت… من الارتجال العضلي إلى المعادلة الحركيـة…………….155
البرمجة كتصميم للرقص…هل فقد الجســد أصالته التعبيريــة؟……………..157
الراقص الرقمي… أفاتار بلا ثقل يسبح في فــراغ رمزي……………………159
التفاعل اللحظي… كيف تولد الرقصة استجابة للبيئة الذكيـة؟……………..161
الحدود الممحوة بين الإيماءة الحية والحركة المصنّعة…………………….163
الفصل الرابع عشر ـ الذكاء الاصطناعي الإبداعي
(من المعالجة إلى التأليف… أدوار جديدة للآلة في المسرح)
خوارزميات تكتب نصوصاً وتبنــي حـــــــبكات……………………………..165
نظم توليد الأداء اللحظي عـــبر الذكـــــــاء التنبؤي…………………………168
الذكاء الاصطناعي كمخرج… هل يمكنه أن يُحدث رؤيــــة؟………………..170
ما بعد المؤلف… كيف يُعاد تعريف الملكية الإبداعية في زمــن الآلة؟………172
حدود الإبداع الآلـي.. بين المحاكــاة والابتكار…………………………..174
الفصل الخامس عشر ـ المسرح والميتافيرس
(عوالم متوازية أم مساحات تعبير جديدة؟)
تصميم العرض كبيئة غامرة… من الخشبة إلى المحاكاة الكاملـة…………..177
سينوغرافيا الميتافيرس… من المادة إلى البرمجيات ثلاثية الأبعاد………….180
أداء الهوية فـي البيئات متــعددة المستخدمين……………………………183
جمهور متحرك، متفاعل، مُصمم للمسرح كما المسرح مصمم لــه…………..186
إعادة تعريف الزمان والمكان والذات في التجربة المسرحيــة……………..188
الفصل السادس عشر ـ سينوغرافيا الاحتمال
(من تصميم المكان إلى هندسة التجربة)
تحول المشهد من صورة ثابتة الى بيئة متغيرة ديناميكياً………………….191
دور البيانات والاستشعار في بناء فضــاء العــــــرض………………………194
تصميم البيئات المسرحية بوصفها خبرات حسية متكاملة………………….196
المسرح كآلة حية… ديناميكية تفاعل العناصر وإعادة تشكيلها المستمرة……199
مستقبل السينوغرافيا كفن للبرمجة المكانيـة……………………………..201
الفصل السابع عشر ـ مسرح ما بعد الإنسان
(هل للمسرح مستقبل دون ممثلين؟)
الروبوت المؤدي… من التقليد الحركي إلـى الأداء الانفعالــي………………203
الممثل الرقمي… تصنيــع الأداء وتكراره بلا كلل………………………….206
نهاية التعبير العضوي…الميكانيكا كبديل عن الشعــور……………………208
الجمهور في مواجهة الكائن غير الإنساني: انفعالات جديدة واستجابات متحولة .. 210
من صاحب الأداء؟ سؤال الحضور في زمـن الاصطناع……………………212
الفصل الثامن عشر ـ الدراماتورجيا الخوارزمية
(كتابة لا تعرف النهاية)
الحكاية في زمن السيولة…سرد يتشكل مع كـل تغير……………………..215
الذكاء الاصطناعي كدراماتورج… كيف يعيد فهم البنية والسرد؟……………217
انهيار التتابع وصعود الاحتمال… الدراما في زمــن التشظي……………….219
فضاءات المسرح المفتوحة..من العرض الثابت إلى الاحتمالات المتغيــرة…….221
الفصل التاسع عشر ـ الهُوية المسرحية في زمن التزييف العميق
(من الأداء الأصيل إلى إعادة توليد الوجوه والأصوات)
توظيف تقنيات التزييف العميق في إعـادة إحياء الممثلين افتراضياً…………223
سقوط الحدود بين المُمثل الرقمي والحقيقي… مـن يحكي القصة؟………….226
الانتحال الفني…هل يمكن أن ننسب أداءً إلى من لم يؤده؟……………….229
الآثار الأخلاقية والقانونية لتوليد الهويات المسرحية رقــمياً………………..231
الهوية كمنتج… هل نعيش نهايــة عصر الذات المؤديــة؟…………………234
تداخل الحنين مع الخداع…جمهور يختار وهم الأصالــة………………….236
الفصل العشرون ـ الأثر بعد الانطفاء: المسرح في زمن ما بعد العرض
(تفكك الحضور واستدامة التجربة عبر الذاكرة الرقمية)
العرض بوصفه حدثاً مؤقتاً في مواجهة الديمومة الرقمية………………….239
استدامة التأثير الجمالي بعد زوال الحضـور الفيزيائي…………………….241
الذاكرة السحابية كمسرح متجدد للعــرض………………………………..243
الأثر كبديل عن العرض: من المعايشة إلى التوثيـق التفاعلـي……………..245
من إسدال الستار إلى انفتاح الوسيط:العرض المسرحي في زمـــــن الشبكات……. 247
الخــــتام ………………………………………………………….. 249
معجم المصطلحات بين الحضور في المتن والتوليد من السياق النظـري…… 251
المصــادر………………………………………………………….323
السيرة الذاتيـــة ……………………………………………………. 312
جاء في مقدمة الكتاب ـــ بقلم المؤلف أ.د. عماد هادي الخفاجي :
في زمنٍ تداخلت فيه الحدود بين العالمين المادي والرقمي تبدلت مفاهيم كانت تعد من ثوابت المسرح، حيث لم يعد المسرح مجرد عرض فني على خشبة المسرح ؛ إذ أصبح تجربة ممتدة تنساب عبر الشاشات تتنقل بين الأبعاد الرقمية والواقعية حيث يتشابك الجسد مع الأداة والكود مع الفكرة والتفاعل مع الانغماس، ليبرز السؤال التالي هل ما زال المسرح هو نفسه؟ أم أن الرقمنة قد جعلته كائناً مختلفاً متحولاً يندمج مع أدوات العصر؟
يأخذنا هذا الكتاب بفصوله العشرين في رحلة استكشافية تتجاوز القوالب التقليدية لفن المسرح لتغوص في أعماق الرقمنة وما بعدها حيث تتجلى أسئلة جديدة وتجربة جمالية لا تُختصر في أي تعريف ثابت، لنتساءل عن معنى الجسد عندما يتبدد في الفضاء الرقمي وعن التجربة الجمالية عندما لا تعود مقتصرة على التلقي البصري فحسب ؛ بل تتوسع لتشمل الإدراك المتعدد الأبعاد.
المسرح في زمن الثورة الرقمية هو محاولة لفهم العلاقة بين الفضاء الرقمي وفن المسرح وكيف أن الثورة الرقمية قد أعادت تشكيل كل شيء من اللغة المسرحية إلى التفاعل مع الجمهور وصولاً إلى صياغة الفضاء السينوغرافي الذي بات يعبر عن أبعاد غير مرئية ولكن حاضرة بقوة، وبالتالي فأن هذا الكتاب ليس مجرد تأمل في التقنيات الحديثة ، وإنما هو دعوة لاستكشاف آفاق جديدة للجمال وتعميق الوعي الجمالي الذي يعيد مساءلة أسس الأداء والتلقي والمعنى في ظل التحولات الرقمية، واستناداً إلى هذا التصور ينطلق هذا الكتاب في تفكيك واستكشاف البُنى المتشابكة التي تربط بين الممثل وجسده والمخرج وأدواته التقنية والجمهور والعرض بوصفه فعلاً حياً متحولاً يتشكل باستمرار داخل فضاءات زمنية وتقنية وجمالية متجددة، الأمر الذي يجعل من هذه العلاقات نسقاً غير تقليدي يتجاوز الثنائيات الكلاسيكية ويتحول إلى شبكة ديناميكية من التفاعلات. إنها علاقات لم تعد تقليدية أو مستقرة ، فهي باتت تُعاد صياغتها ضمن بيئة رقمية تنمو وتتطور باستمرار فتمنح المسرح إمكانات جديدة لإعادة التفكير في حضوره وأدواته وسبل تواصله مع العالم، وعليه فمن هذا التداخل الخلاق تولد ملامح مسرح جديد لا يعيد فقط النظر في أدواته وأسئلته ، فهو يعيد تعريف ذاته داخل عالم سريع التغير، حيث تغدو الرقمنة كياناً جمالياً فاعلاً يُعيد تشكيل مفاهيم الحضور والأداء والتمثيل في زمن تتلاشى فيه الفواصل بين الإنسان والتقنية وبين الواقع والرمز.
هذا الكتاب واحد من الكثير من الكتب النوعية التي تتوالى في الصدور عبر بوابة ( دار الفنون والآداب ــ في البصرة ) .

