أخبار

«دم و دمع Dialectique»… حين تتحول العيطة إلى ذاكرة للمسرح والجراح

فرقة «AYMCOM للمسرح» تقدم جديدها المسرحي بالدار البيضاء في إنتاج ذاتي، بعد أشهر من الاشتغال الجماعي بقيادة المخرج رضى شرها. 

 

«سَندًا للأرض، على حد أفق السهل يا شاوية.. يبدأ صراخ الشيخة بالحرق، بالحرث على أطلال الحوز.. كيف يطيب للدمع، أن يرتاح على خدود الجدار يا زعير.. كيف يطير الدّم قاسيا.. على قياس الضلال والغياب.. على ميزان حصبة…»

هكذا استهل المخرج رضى شرها حديثه عن مسرحيته الجديدة «دم و دمع Dialectique»، بكلمات لا تقدم الحكاية بقدر ما تفتح أبوابها، ولا تكشف أسرارها بقدر ما تستدعيها من عتمة الذاكرة.

وتقدم فرقة «AYMCOM للمسرح» عرضها المسرحي الجديد يوم الخميس 10 شتنبر 2026، على الساعة السابعة مساءً، بمسرح عبد الصمد الكنفاوي بالدار البيضاء، في تجربة جديدة يلتقي فيها المسرح بالموسيقى والذاكرة والموروث الشعبي، ضمن كتابة تستثمر الإيحاء والرمز وتترك للمتلقي مساحة واسعة لتأويل ما يختبئ خلف الأصوات والصمت.

في «دم و دمع Dialectique»، لا تبدو العيطة مجرد خلفية موسيقية، ولا الذاكرة مجرد استعادة للماضي؛ وإنما يتحولان إلى مادتين دراميتين تتقاطعان مع الجسد والصوت والغياب، لتتشكل أمام المتلقي عوالم تتجاور فيها الحانة والبيت والمستشفى، ويتداخل فيها الواقعي مع المتخيل، والحاضر مع ما يصر على العودة من الماضي.

إنها كتابة مسرحية تستحضر الفقد والذاكرة والحب والموروث من خلال لغة بصرية وسمعية تتجنب المباشرة، وتراهن على بناء فضاء جمالي تتجاور داخله آثار العيطة مع أسئلة الإنسان، وعلى ما يمكن أن تتركه الذاكرة حين تتحول من مجرد ماضٍ إلى قوة فاعلة في الحاضر.

ولا تأتي هذه المسرحية كمنجز عابر، بل هي نتاج اشتغال جماعي امتد لعدة أشهر، انخرط خلاله فريق العمل في مسار من البحث والتجريب والتطوير، بهدف بناء عرض متكامل تتفاعل داخله الكتابة مع التشخيص والسينوغرافيا والصوت والإضاءة والأزياء.

ويقود هذا المشروع المخرج رضى شرها، الذي يواصل من خلال «دم و دمع Dialectique» اشتغاله على بناء لغة مسرحية تستند إلى تقاطعات متعددة بين الموروث الشعبي، الموسيقى، الذاكرة، والجسد، مع منح الممثل والصورة والصوت أدوارًا تتجاوز الوظيفة التقليدية داخل العرض.

وتحمل المسرحية أيضا رهانًا إنتاجيًا خاصًا، باعتبارها إنتاجًا ذاتيًا للشركة، وهو اختيار يعكس رغبة فرقة «AYMCOM للمسرح» في تطوير مشاريعها الفنية باستقلالية، والاستثمار في طاقاتها البشرية والإبداعية والتقنية، وتحويل الفكرة المسرحية إلى تجربة متكاملة عبر عمل جماعي متواصل.

ويشارك في تشخيص المسرحية كل من أسماء لمين، أيمن رحيم، عدنان قونين، زهرة الحواوي، نهيلة سريبيت، زكرياء البوعناني، ورضى شرها.

أما السينوغرافيا، فيتولاها آدم الصبير ومحمد هموش، فيما يشرف آدم الصبير على الإضاءة، ويتولى ناه تيجاوي ومعاد البياري الجانب الصوتي، ومحمد رضا التسولي الإدارة التقنية.

وتتولى جليلة الحالي تصميم الملابس، فيما تنفذها سلوى ياسين، بينما تشرف أمنية الشعبي على التواصل، وأمين المربطي على المحافظة العامة، ويتولى محمد العلمي إدارة المشروع.

وبين «الدم» و«الدمع»، وبين ما يُقال وما يظل عالقًا خلف قوافي الحديد، تقترح «دم و دمع Dialectique» على جمهور المسرح موعدًا مع تجربة لا تقدم إجابات جاهزة، بقدر ما تستدعي الذاكرة وتتركها تتكلم بلغتها الخاصة.

 

موعد العرض الأول:

ـ الخميس 10 شتنبر 2026 – الساعة السابعة مساءً

مسرح عبد الصمد الكنفاوي – الدار البيضاء

 

«دم و دمع Dialectique» تأليف وإخراج: رضى شرها

إنتاج ذاتي للشركة – فرقة «أيام كوم للمسرح».

Alfurja

Alfurja

About Author

قد يعجبك أيضاً

أخبار

المسرح المغربي

أخبار

مهرجان المسرح العربي

موقع مجلة الفرجة صادر عن: مركز الفنون العربية الفرجة.
الملف الصحافي: 37/ 2014ص.
الايداع القانوني: ردمد 9452/2421

اشترك في نشرتنا الإخبارية

    خلف الكواليس وفي قلب الحدث.. اشترك لتعرف كل جديد وتصلك كواليس المسرح وأخباره إلى بريدك

    جميع الحقوق محفوظة © 2026

    error: نعتذر، نسخ المحتوى غير مسموح به لحماية حقوق الملكية