اصدارات مهرجان المسرح العربي

كتاب «الحياة بوصفها فرجة» احتفاء بالتجارب المسرحية المغربية

التجارب المسرحية المغربية/ الامتداد والتجديد

مساءلات علمية وعملية، لتجارب مسرحية مغربية

 

احتفاء بالتجارب المسرح المغربي، أصدرت الهيئة العربية للمسرح، كتابا بعنوان:«الحياة بوصفها فرجة» بمساهمة مجموعة من المسرحيين المغاربة بمختلف مشاربهم، وذلك ضمن وقائع مؤتمر فكري المصاحب للدورة 13 لمهرجان المسرح العربي الذي أقيم بالمغرب وبمدينة الدار البيضاء في الفترة ما بين 11 أكتوبر إلى 15 منه 2023 بإعداد وتحرير كل من أمل بنويس، أمل الغصين، يوسف عايدابي وبمشاركة كل من:
إبراهيم الهنائي، إسماعيل عبد الله، أحمد السبياع، أمين ناسور، إسماء هوري، أمل بنويس، بوسلهام الضعيف، تلكماس المنصوري، حسن البحراوي، حسن هموش، حسن اليوسفي، الحسين الرحاوي، الحسين أوعسري، خالد أمين، الزهرة إبراهيم، سالم أكويندي، سعد الله عبد المجيد، طارق الربح، عادل القريب، عصام اليوسفي، عبد الحق الزروالي، عبد الله المطيع، عبد الرحمن بن زيدان، عبد المجيد شاكير ، عبد المجيد فنيش، عبد المجيد الهواس، عبد المجيد أوهري، عبد الواحد بن ياسر، عزالدين بونيت ، علي علاوي، فاطمة أكنفر، لحسن قناني، لحسن احسايني، لطيفة أحرار، محسن زروالي، مصطفى رمضاني، محمد الحر، محمد فراح، محمد لعزيز، محمد نوالي، محمد الوادي، محمود الشاهدي، مسعود بوحسين، نزهة حيكون ، نعيمة زيطان، يوسف عايدابي، يوسف العرقوبي.

وجاء في كلمة الأستاذ إسماعيل عبد الله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، في افتتاح المؤتمر:

السيدات والسادة الأجلاء صناع الإبداع والفكر المسرحيين.

صباحكم مسرح، في قاعة تكاد تحلق فرحاً بوجود كل هذه الأسماء الوازنة فيها. في المغرب الدولة التي كانت ومازالت وستظل موعداً للإبداع والعطاء الفكري. لن يمر تأريخ المسرح العربي اليوم مرور الكرام من هنا سيتوقف ويطيل النظر، والاستماع والاستمتاع. فمؤتمركم هذا ليس مجرد مؤتمر نسجله في ملفاتنا ونمضي إنه مؤتمر المساءلة، والمسرح فن الأسئلة والمساءلة هل هناك جديد؟ دوما هناك جدبد، إذا كانت راهنية السؤال مرتبطة براهنية الزمن. هل هناك امتداد؟ نعم طالما في سباق المسافات الطويلة يتناول كل جيل الراية ممن سبقه. هل هناك تجديد؟ وهنا مكمن السؤال الذي لن يمر مرور الكرام على محفلكم، ونأمل أن يظل هذا السؤال مستمراً وراهنا في كل حين، لأننا ومنذ انطلاقة هذا المهرجان في عام 2009 رفعنا له شعار (نحو مسرح جديد ومتجدد) ولأننا أردنا لمؤتمرتنا الفكرية ومنذ 2014 أن تكون مشغلاً للأسئلة ومعملاً للتجديد.

من هنا فإن طموحنا أن يتحقق هدف المؤتمر خلال جلسات المؤتمر وبعدها..من خلال أن يقدم أصحاب التجارب فكرهم ورؤاهم الجمالية، مرتكزاتهم الإبداعية التي بنوا عليها إبداعاتهم، وهنا يأتي الباحث الفاحص الحصيف. ليسائل ويضيف، فنخرج جميعاً ببيانات مسرحية متعددة، تكون هي المرجع لمحاكمة التجارب والأجيال، مما يسهل أمر المجايلة والتواصل والاتصال، مما يضع القطيعة المعرفية موضعها، ويبعد القطيعة بمعنى البينونة عن المسار والسيرورة، فلا يعود الحال حال سيزيف، بل حال التواصل من قمة لتاليتها.

وسيشعر المسرحيون بشكل عميق أهمية أن ينجزوا بياناتهم بموازاة إبداعاتهم، وهناك سوف نشعر بالخطوة الواسعة التي سنحققها في ارتقاء العملية الإبداعية من خلال الجدلية التي يخلقها البحث والإبداع معاً.

وختاماً لابد من إشارة إلى أن الفعل المسرحي المغربي، يضع من سينظم أي مؤتمر أو ندوة حوله في حيرة، لا لندرة المبدعين والباحثين، بل لكثرتهم ووفرتهم، فلا يمكن لندوة واحدة أن تحيط بهم، وها نحن اليوم نطلق رابع ندوة كبرى حول المسرح المغربي، ففي 2012 و2013 كانت نقد التجربة همزة وصل خلال المهرجان الوطني، و2015 كانت خلال الدورة السابعة من مهرجان المسرح العربي، وها هي الرابعة، وما زال الأمر يحتاج عدة ندوات، لنساهم في الارتفاع العامودي للتجربة المسرحية المغربية التي تمتلك امتداداً وتنوعاً أفقيا شاسعاً.

عشتم وعاش المسرح.

وفي كلمة رئيس المجال الفكري، الدكتور يوسف عايدابي، جاءت كالتالي:

نستطيع القول دون مواربة إن المسرح المغربي مغاير ومختلف ويتميز عن غيره من المسارح في البلاد العربية، بل وفيه من المبادرات والتنظير والنقد والتفانة المسرحية ما يجعله على نحو فريد، فهو صاحب تجربة ممتدة ومتجددة عبر قرن من الزمان، ذهبت من الترجمة والاقتباس إلى الاستنبات بأفق إلى حداثة وتأصيل، ثم انتقلت إلى حداثات جديدة، احتل فيها التجديد مساحات واسعة حتى إلى أمداء مابعد الحداثة ومابعد التراث ومابعد الدراما. بل واحتال تنظيرها شطراً مهماً في المنطقة العربية، وبرزت أسماء لا يمكن اغفالها دائماً، ثم أتى جيل شباب مهم من النقاد الجدد له علم كثير.

وإذا ذهبت إلى الممارسن المبدعين فلن اكٌل أو أمٌل من ذكر كوكبة أو جماعة، أو مجموعة من خيرة المبدعين العربفي هذا القطاع الأفريقي للثقافة العربية. جئت لأفاخر بكم وأحدث عنكم وأنتم أهل نور مسرحي وشغف لايدانيه شغف، وإذن: السلام عليكم وروح المنيعي ترفف فوقنا.

هذا المؤتمر ـ هذه الندوة، هذه الحلقة العلمية: التجارب المسرحية المغربية ـ الإمتداد والتجديد، مساءلات علمية وعملية للتجارب المسرحية المغربية، تهدف إلى تفاعل حيوي وتطبيقات وتداريب بغية مسرح متجدد…وما كان من الممكن أن تكون إلا لأن التجربة هنا على ركائز وامتدادات وتجدد مستمر، راهنت الهيئة العربية للمسرح عليها، فعرف أفق المستقبل وجوده في هذا الملتقى الذي تؤكد المشاركات فيه على أهميته، وتعزز قيمة تجارب وقامات مسرحية لا يمكن تجاهلها، نحن هت هنا حيال (حساسيات جديدة تحضر في المهرجانات، رؤيتها ـ يقول خالد أمين ـ من منظور مغاير يؤمن بتفاعل المسرحيين المغاربة مع أطروحات الثقافة المسرحية الأوروبية وتقنياتها، فلا مجال للمزايدات بخصوص تأثيرات الغرب في المسرح المغربي، هو ذا قول، وها هي الزهرة بنت إبراهيم التي تقول:”إنه مسرح يسير نحو مسرح أكثر تفاعلاً داخل ثقافة الهجنة” ـ تقول الزهرة:”فكيف هو اختراق النموذج المسرحي الغربي لتأسيس الاختلاف”.

قول آخر اخترق به أمين ناسور وهو يتحدث عن (مغربة) أسلوب بريشت، قائلاً:” نحن أمام جمهور سكنته التكنولوجيا”.

وها أنتم في المغرب تتحدثون عن الصناعة المسرحية الثقافية والفنية الجديدة.. كيف لنا أن نكون فنانين عرباً عصريين ومعاصرين في الوقت ذاته.

بعض تجارب الهوري والحر، مثلاً، تذهب إلى المنيال والاحلال والمحو والرابسود، وسؤال: هل الكتابة الجديدة، فيما كتب خلادي، تتشابك مع المترسب المسرحي لتوظيف أشكال جديدة تعبر عن العالم الذي يعيش فيه؟

الاختلافات بينية، والخلاف ليس ها هنا.

أجدني أعرض عليكم بعض بضاعتكم، فأنا شغوف بتجربة المغرب، بل بالمسرح المغربي المغاير وهي تتغير وتضيئ إلى الآتي.

أما عن تنظيم هذا المؤتمر فلا أزيد على المكتوب إلا أن أدعوكم لترك الحرج خارج القاعة لمناقشة الامتداد والتجديد عبر تجارب مشهود لها حتى تصل إلى ورشة نقديةجديرة بكم، ومختبر مسرحي عربي جدير بالمهرجان.

عليٌ أن أحيي المتحدثين الرئيسين: الأستاذ الدكتور خالد أمين والأستاذ الدكتور عبد الرحمن بن زيدان، وجمعكم الكريم هذا، وعليٌ أن أشد على يد الأستاذ الدكتور عز الدين بونيت أمين عام هذا المؤتمر، وأن أحيي بحرارة أمانة هذا المؤتمر من النقاد الجدد: أمل بنويس، علي علاوي، فاطمة أكنفر، الحسين الرحاوي، عبد المجيد أوهري، الحسين أوعسري، عادل القريب، نزهة حيكون، عبد الله المطيع، تلكماس المنصوري، وهم الفائزون في مسابقات البحث العلمي المسرحي التي تنظمها الهيئة العربية للمسرح منذ عام 2016. فلنا فيهم صوت المستقبل النقدي الجديد.

الهيئة العربية للمسرح تهيئ ما يلزم للمؤتمر، أما نجاحه فهو بين أيديكم.

عاش المسرح.

 

 

 

Alfurja

Alfurja

About Author

موقع مجلة الفرجة صادر عن: مركز الفنون العربية الفرجة.
الملف الصحافي: 37/ 2014ص.
الايداع القانوني: ردمد 9452/2421

اشترك في نشرتنا الإخبارية

    خلف الكواليس وفي قلب الحدث.. اشترك لتعرف كل جديد وتصلك كواليس المسرح وأخباره إلى بريدك

    جميع الحقوق محفوظة © 2026

    error: نعتذر، نسخ المحتوى غير مسموح به لحماية حقوق الملكية