المسرح الموجه للطفل
من عمق التاريخ…وإسقاطاته على الحداثة
توليد الأفكار…صناعة المستقبل
الفئة العمرية (10 ـ 15)سنة، والموهوبين من الفئات الأدنى
تأليف: سعد يونس
التقديم:
تقنية الحداثة والعولمة في (ميناتو روبوت)
استلهام التاريخ واسقاطه على الحاضر
حين يكون للمؤلف إبداع بلا حدود، وحين تكون للموهبة بوابات معرفية يطلُّ منها الجميع، نقف بذهول أمام منجز كتبه (سعد يونس) وهو كاتب متخصص في الأدب الموجّه للطفل، وقد قدم هذا المؤلف وأبدع في نص قرأته وأعجبت به، نص حولني إلى طفل أتابع كل كلمة أو حركة أو إشارة يقولها الممثل، وقد تمكن المؤلف بذكاء فني مفرط وخبرة مسرحية متجذرة فيه من هندسة أسماء الشخصيات لكي تؤدي الأدوار المناطة بها بكل جدارة وواقعية، مطبقاً في عملية الإختيار بين شخصية النص وبين ما يقول، مقترباً من تحقيق أعلى مراحل الإقناع والملائمة في الأحداث من حيث عرضها وتسلسلها وتطابق مواضيعها، محققاً مفهوماً يشكل أعلى مراحل البلاغة والصدق الفني ألا وهو(مطابقة الكلام لمقتضى الحال).
الصوت الخمسيني يدل على الخبرة والكفائة وتجمع المهارات في الحيز ألمعرفي، أما الروبوتات الثلاث بألوانها الخضراء والصفراء والحمراء فإنها تدل على تنوع الطيف المعرفي لجيل الحضارة والتقدم وان هذه الاجيال وعلى الرغم من اختلاف مشاربها وطرق تعاملها مع الأحداث والمستجدات ألا انها تشكل طيفاً واحداً وتوجهاً معلوماً ومدروساً لمسيرة الحصول على المعرفة للأجيال المتعطشة لجمالية الحرف ونكهته، بينما كانت شخصيته (ميتانوروبوت) جامعة للمعرفة السحيقة ومستلهمة لعمقها ومدلولها، وهي دليل واضح على هذا التداخل ألمعرفي بين الماضي والحاضر بإتجاه المستقبل وكذا الحال بالنسبة ل(سن سن) و(أيقونة) و(شعاع)، حيث شكلت هذه الشخصيات تداخلاً معرفياً مذهلاً، وكان الأجدر والأحرى بالمؤلف المحترم أن يضع في الحوارات تمهيدات معرفية لتسمية الشخصيات لكي لا يترك الأطفال في متاهة فكرية ومعرفية في دال ومدلول التسمية، وقد أحسن المؤلف صنعاً في استلهام موروث ال(دار… دور) في حوارات شخوصه مما اضاف نكهة جمالية للنص.
أصبح المؤلف في نصه هذا متفرداً ومتميزاً في طريقة عرضه وطرحه للأحداث التأريخية والاسطورية إلى روح المزاوجة بين تلك الأحداث وعصرنة العولمة التي استحوذت على عالم الطفولة وكم كان العمل جميلاً لو ان المؤلف استعان بإسطورة عراقية قديمة وركب عليها أحداث مسرحيته، حينها سيكون النص أكثر قرباً وفهماً وادراكاً من قبل الطفل…. اسجل احترامي واعتزازي بهذا النصّ المتفرد الذي اضاف نكهة جديدة لمسرح الأطفال المطعم بألوان الحداثة بما فيها من جماليات الزمان والمكان.
جاسم محمد صالح/ باحث معرفي في أدب الطفل
رئيس تحرير مجلة دراسات الطفولة العربية/ العراق
gassim2008@gmail.com
المقدمة
لقد هبت الريح الصفراء على الإنسانية جمعاء، فنالت من كل مفاصلها، ومن تلك المفاصل المهمة هي شريحة الأطفال، حيث تهشم معناها وبدأت تضمحل نكهتها، فأصبحت ساحة مباحة لكل الأفكار، فأخذت الريح تبحر بها يميناً وشمالاً، وللتصدي لهكذا جنبة نحتاج إلى جهود وعقول وأفكار تتناغم مع الثورة التكنولوجية والحداثة والتي باتت جزءاَ من حياتنا اليومية والجزء الكبير الذي شغل شريحة الأطفال بكل فئاتهم.
والمسرحية هذه جاءت لتساهم بنقطة ضوء بسيطة لعلها تنير جزءاّ من تلك العتمة التي احيطت بها حياتنا، فالمسرحية فيها رمزية عالية ودلالات عميقة تحتاج إلى تقنيات وجهود على الرغم من بساطة طرحها لكنها تشكل عملاّ ضخم فيما لو أُريد له الولادة.
لقد استلهمنا من تاريخ الإنسانية الأسطورة فكانت هي الجذر والساق الذي امتد ليكون احد أفرع شجرة الحاضر والمستقبل.
ولقد كان من دواعي سروري أن يقدم عملي هذا ،عالم معرفي له باعاً في مجال الأدب الموجه للطفل الأستاذ “جاسم محمد صالح”وكانت له من الملاحظات ،والتي أعطت لمخطوطتي رونقاً وزادت الكلمات استقراراً و جمالاً،فكانت شهادة بل قلادة زينت الانجاز… فله جزيل الشكر لما قدمه من تصويبات واقتطاع جزء من وقته الثمين.
مؤلف العمل
سعد يونس/ كاتب متخصص بالأدب الموجه للطفل ـ
العراق / 2026
الشخصيات:
صوت :(خمسيني)
روبوت1 :لونه أخضر
روبوت2 :لونه أصفر
روبوت3 :لونه أحمر
ميناتوروبوت :نصف روبوت ونصف روبوت مجنح
ممثلون كبار يؤدون دور صغار
سن سن :بأزياء عالم… مفكر…على رأسه سماعات
أيقونة :طفلة ذكية… مفكرة
شعاع :يحمل صفتين الذكاء والغباء وروح الفكاهة
المكان:في عالم الخيال
الزمان:من عمق التاريخ إلى مالانهاية في المستقبل
مدة العرض:40دقيقة
السينوغرافيا مهمة جداً
المشهد الأول
(المسرح عبارة عن ورشة لصناعة الروبوتات والجدران فيها شاشات، تعكس أضواء وبيئات توحي بأنه عالم من الروبوتات، وفي أعلى فضاء المسرح روبوتات صغيرة، معلقة، تنبض بألوان مع أصوات غريبة ترافق الأحداث ترتفع عند بداية كل مشهد، وسط المسرح منضدة عليها روبوت ممدد والأطفال منهمكون في إعادة تركيبه مع مصباح يتدلى إلى وسط المنضدة، وحوار مملوء بالمصطلحات الفنية التي تتعلق بالحواسيب والروبوتات)
شعاع:(يدندن بكلمات مبهمة فيها شيء من الاهزوجة)
——هيا.. تحرك ياروبوت……نن….نن….نن
——هيا.. اسمعنا الصوت
——ذهب وقت الصمت.. وقت السكوت
(ثم يبدأ بالرقص الطفولي وبتدلل وهو يقول):
توت.. توت
انهض.. انهض ياروبوت
العالم يتقدم
غادر الصمت.. غادر السكوت
ياروبوت ياروبوت
اريد ان تعمل كل شيء فأنا مدلل.. كتكوت…
نن…نن…نن
(اظلام)
(اضاءة)
(يرقص شعاع مع روبوت1،ترقص أيقونة مع روبوت2، يمرحون في أرجاء المسرح)
(اظلام)
(منظر الأطفال وهم يعملون بجد والإضاءة مركزة عليهم، يظهر فيديو في شاشة معلقة على الجدار المواجه للجمهور في عمق المسرح، الفيديو لطائر العنقاء او من الخيال العلمي(ممن لديهم أجنحة طويلة) مع موسيقى ملائمة ثم انطفاء الشاشة واظلام المسرح)
الصوت: (القاء مصاحب بموسيقى خفيفة ترتفع وتنخفض خلاله)
كان ياماكان وعبر غابر الأزمان، كان في إحدى الأساطير اليونانية.. هنالك ملك يدعى مينوس ولد له، مخلوق نصف إنسان ونصف كائن له أجنحة (ميناتور)، فأراد التخلص منه (صوت مؤثر خوف واضواء ملونة تنبض في ارجاء المسرح)
صوت:(بصوت جهوري) أستدعى العالم والمعماري ديداليوس، وأمره ببناء متاهة ليضع فيها ذلك المخلوق البشع كما هو يرى، فأتم عمله فوضعه في المتاهة
(يظهر على الشاشة فيديو يعرض تصوير للمتاهة للحظات)
الصوت: يااطفال..لقد اصبح سجيناً..يصرخ..يبكي..فحزن عليه ديداليوس ورمى له حبلاً فأخرجه
يا أطفال… يا حلوين…
غضب الملك
(صوت ضربة دمام قوية)
فوضع ديداليوس بالمتاهة مع ابنه ايكاروس، كعقاب على فعلته هذه
(تظهر صورة لمتاهة على الشاشة للحظات ثم تختفي)
الصوت: نعم فكر.. ديداليوس… أولا بانقاذ ابنه.. حيث صنع له أجنحة من شمع ونصحه بأن يتواضع ولا يرتفع أكثر مما يجب لكنه… ارتفع وارتفع… وشعر انه تسيّدَ على العالم
(صوت مؤثر ريح)
فأخذه الغرور وأصبح قريباً من الشمس فذابت الأجنحة وسقط ونال عقابه… جراء الطمع والغرور
(صوت دمام يضرب بقوة)
(اظلام)
المشهد الثاني
(في منتصف المسرح)
شعاع: ما هذا الاسم؟
سن سن:أي اسم تقصد؟
شعاع: اسمك…
سن سن:اسم عادي واراه اثارك…اليس كذلك؟
شعاع:نعم…نعم…فهو غريب…دعنا من ذلك…هل استمتعتم بتلك القصة والأسطورة اليونانية من الموروث… المزعجة؟
سن سن:مزعجة!
شعاع:كان ذلك ماضياً وقضى، نحن…
أيقونة :نحن ماذا يا شعاع تتكلم بالشفرات؟
شعاع :في عام26..حتى الأسماء غريبة
سن سن :نستفيد من الأفكار..من التفكير..من العلم….من تجارب الآخرين
شعاع :عن ماذا تتحدث؟…هل لأنه لم يسمع نصيحة والده … تلك هي العبرة
سن سن :تظل صغيراً
أيقونة :دعك منه
سن سن :يا أيقونة، اذهلني… كيف فكر العالم؟… وكيف شعر بالذنب حين سخر فكره لإيذاء الآخرين؟
أيقونة :ما ذنبه؟… جاء إلى الدنيا بهيئة مخلوق غريب
روبوت1 :لكن… لكن… المتاهة فيها درس…درس أقصد العقوبة…العقوبة
روبوت2 :نعم… نعم… نعم، جعلت ديداليوس يفكر في إنقاذ ابنه..ابنه، فخرج بتلك الفكرة.. الفكرة
أيقونة :(مقاطعة) ولكن ادت إلى هلاكه
سن سن :الخطر ليس في الفكرة بل بالتطبيق وتنفيذ التعليمات
شعاع :لقد اشغلتمونا… بالتفكير، الفكر… الأفكار…أين الطعام؟… أنا جائع
روبوت1 :فقط… فقط تفكر ببطنها…فقط… فقط
شعاع :أنت ليس لديك إحساس… فلا تعرف الشعور بالجوع
روبوت2 :انا… انا… جائع… جائع!!!
شعاع :ماذا؟… جائع!
سن سن :هيا يا أيقونة…..اذهبي وأطعميهم، اربطيهم على مصدر طاقة
شعاع :أهذا… طعامهم!
سن سن :نعم… وهنا غذاء آخر… نحن نغذيهم بالمعلومات وحسب مانحتاج… أو نريد…وتلك الغاية من وجودهم بيننا
شعاع :هل ادمغتهم….بطون!!!
أيقونة :نعم… نحن نصنعهم
روبوت2 :ولكن الكثير منا…منا اذكى من بعض البشر…البشر
شعاع :أذكى!!
روبوت1 :نعم… فالعملية الحسابية مهما كانت للحظات نجد الحل لها…لها. اما الإنسان بـ…بـ…بـ…
سن سن :ولكن من أدخل عليك مصدر المعلومات
روبوت2 :(بارتباك) نعم… ولكن …ولكن…اجد أناساَ لازالوا يمشون في مكانهم…مكانهم
أيقونة: ومن جهة أخرى …هناك أناس طوروا الكثير منكم ويستطيع بأمر منهم أن يجعلوكم في المخازن…أو الخردة
سن سن :يا أيقونة… اعتقد اني ارتكبت خطئاً علمياً فادحاً…ولا أعرف نتائجه
أيقونة :أصبر… وسنعالج الإضرار ان حدثت…سنرى… ما يكون
(موسيقى مناسبة)
(اظلام)
المشهد الثالث
(اظلام المسرح والإضاءة تركز على سن سن و أيقونة وهم منهمكين في صناعة روبوت ثم يحدث اظلام ثم صوت ثم اضاءة، تركز على مخلوق الميناتوروبوت وهو يتجول في ارجاء المسرح، يصرخ):
أنا ميناتو روبوت (بصدى)
الذكي
أنا الداهية
سأتغلب على كل روبوت
على كل من صنعه
أنا من سلالة الميناتور
أنا من الأساطير
بل انا اسطورة هذا الزمان
(تظهر صورته على الشاشة أثناء حديثة)
(اظلام ثم اضاءة)
(على جانب المسرح يجلس روبوت1 و2 وسن سن وأيقونة وشعاع وهم يتهامسون)
سن سن :رأيتموه
شعاع :اخفض صوتك يا هذا
أيقونة :ذلك خطأك
سن سن :اختلفت عليّ الإعدادات وأخطأت في المعادلات وهو خطأ بسيط جدا
أيقونة : (بتهكم) نعم… خطأ… سيؤدي إلى ضرر كبير
(فيديو للميناتوروبوت على شاشة العرض وهو يتحرك رواح ومجيء)
(اضاءة)
ميناتوروبوت :لماذا تبتعدون عني؟ انا مثلكم (يضحك) ها ها ها
سن سن :كيف جئت؟… اقصد هل هبطت من السماء؟
ميناتوروبوت :انا صنيعتكم..انا وليد أفكاركم
أيقونة :بلى… بلى…اهدأ
روبوت1 :انت غريب عنا…عنا
ميناتوروبوت :تقصد شكلي!
روبوت2 :نعم نعم… نعم نعم…
ميناتوروبوت :انا سليل الأساطير، انا جدي الملك مينوس، وعبثكم، وجهلكم..اخرجني من بطون التاريخ
سن سن :ولكن… اشفق عليك..ديداليوس..وعوقب بدلاً عنك…عنك
ميناتوروبوت :ذلك خطأه..هكذا الإنسان..كتلة من العواطف والاحساسيس التي تنخدع بكل سهولة
أيقونة :ما تريد؟
ميناتوروبوت :أريد ان اسيطر على كل عالم الروبوتات… واتحكم بها واعاقبها
سن سن :لماذا؟… ما الذي فعلوه؟
ميناتوروبوت :لان شكلي يختلف عنهم… وانا نصف روبوت ونصف كائن..او قولوا مخلوقاً غريباً
أريد… ان ينظر الجميع اليَّ…إنني جميل..وأذكى وأدهى منهم (يضحك بصوت عالِ دليلاَ على الغرور والسطوة)
(اظلام)
المشهد الرابع
(تظهر الروبوتات وهي تتصرف بصورة غير مسيطر عليها مع أصوات واضاءات وانطفاءات، يقوم أحدهم بتخريب الاشجار المركونة على جانبي المسرح ثم يعبث في المكتبة ويسكب قناني الماء بالأرض)
سن سن :(يدخل) ماهذا… ماجرى لكم..اهدأوا… اذهبو… العبوا مع شعاع وأيقونة (ياخذ الكومبيوتر ثم يبدأ بالدخول للبرنامج المسيطر عليهم)
أيقونة :ما تفعل؟…
سن سن :سأدخل على البرنامج المسيطر على الروبوتات (يصرخ) ما هذا… هناك من عبث بالبرنامج… لقد دمره
(اظلام وأصوات مزعجة لروبوتات)
(إضاءة)
سن سن :لنجلس ونفكر… ولكن قبلها تعالوا نشاهد الدمى… لقد تعبنا… من المشاكل
(اظلام)
(مسرح داخلي للدمى مع مجموعة كراسي للحضور، وأصوات سيارات إسعاف وصوت بالمكبر… اخلوا المكان… اخلوا المكان)
(الاضاءة تركز على المسرح الداخلي)
SJ: انا SJ…انا الروبوت الذكي …اختار صانعي اسمي لأكون مميزاً…
شمس :يا SJ (روبوت) ارجوك لا تعبث بهاتفي… فأنت مشاغب لا أمان لك
روبوت سليم :يا شمس… لقد أخبرته بأن لا يتعدى على أشياء الآخرين… الآخرين
روبوت SJ :لم أفعل شيئاً…لم أفعل شيئاً…لكن ظهر اشعار… غريب… غريب
وشمس نائمة
انا لم أخطئ
انا لم أخطئ
انا لم أخطئ
شمس :إستخدام أشياء الغير… سلوك غير حسن… ألم تشعر يا SJ؟
روبوت SJ :أشعر … أشعر… أشعر..ماتلك العبارة؟..لم أفهم… أفهم… لم أفهم..ليس… ليس…ذنبي
روبوت سليم :نعم… يا SJ فنحن نتصرف حسب ما يحملوننا من معلومات… معلومات
شمس :لكنه… اجاب على الهاتف وتسبب في كارثة
روبوت SJ :لقد ظهر صوت غريب… غريب…غريب بالهاتف، فأستدعيت الطوارئ
شمس :ولماذا؟
روبوت SJ :لأنقذكم… لأنقذكم… حسنٌ فعلت… حسنٌ فعلت
شمس :اين الحريق؟… كيف علمت؟
روبوت SJ : أثناء اجابتي بالهاتف… بالهاتف رأيت حريقاً على التلفاز
رويوت سليم :تصرفه سليم… سليم
شمس :بالأصل لماذا تجيب على الهاتف.. الأصل في التصرف خطأ
روبوت SJ :اردت ان اخدم… اخدم.. اخدم
شمس : لا بد من إعادة إعداداتك
(روبوت 1،روبوت2،روبوت3، سن سن، أيقونة وهم يشاهدون المشهد والاضاءة تركز على سن سن وأيقونة)
سن سن :نعم… عادة سيئة… قد تسبب كوارث
أيقونة :الخطأ من شمس… تترك الهاتف وبعض الأشياء الخاصة…في اي مكان…وتصرفه فيه فائدة وضرر
سن سن :في كل الأمور… يجب عدم التدخل في خصوصية الآخرين، وعلينا ان نتعلم كبشر ونبرمج الروبوتات على ذلك
أيقونة :هيا لنعود إلى ابحاثنا… جئنا للمتعة فتعكر مزاجنا
(اظلام)
(إضاءة)
شعاع :عدنا… ثانية… إلى ضياع الوقت نفكر… وهل ينفع مع هكذا مخلوق تفكير؟ أخشى ان يدخل إلى عقولنا ويدمرها لقد طلبت اللعب مع روبوت1 فرفض ذلك واغضبني
أيقونة :اهدأ يا شعاع.انه من صنع فكرنا، لكنه… اقصد نفسه الشريرة…تغلبت علينا..انظروا لقد عطل كل اللعب والاجهزة وجعل الروبوتات لا تعرف ما تعمل
سن سن :دعوني… ابحث وافكر
الصوت :(من خلف الكواليس) يا أولادي… انه… آله من صنعكم..ابذلوا قصارى جهدكم لتتوصلوا إلى ايقافه
(صوت بكاء طفل خلف الكواليس)
الطفل(صوت) :لقد تعطل حاسوبي ولعبتي… ماجرى لها… كيف العب..كيف ادرس؟
(بكاء)
الام(صوت) :لقد قالوا لا يمكن إصلاحه..شيء غريب عطّله… ارتبكت انظمته..من المؤكد انه سيكون هنالك حل
(اظلام ثم إضاءة)
سن سن :(وهو يقلب الخرائط وأحاديث همساً ثم ينقر بالحاسوب)
ميناتوروبوت :(صوت) مساكين لقد استخدمت شفرات لا يمكن حلها او ايجادها..لأنني أسطورة..لا يمكن الانتصار على أفكاري..أصبح عالمكم بيدي
سن سن :دعوه… تذكروا اننا صنعنا امثاله
(الروبوتات… رواح ومجيء والهذيان بكلام غير مفهوم وحركات لا إرادية)
أيقونة :تتذكر شفرة zzy9
سن سن :كيف انسى تلك الشفرة…انها مفتاح الحل وعلاج ما نحن فيه…
ميناتوروبوت:(يصرخ بصوت عالٍ) لا..لا..انها شفرة بائسة
سن سن :لحظة (يأخذ الحاسوب ثم يبدأ بالنقر على لوحة المفاتيح)لا يُفتح يا للتعاسة…يتأفأف
ميناتوروبوت :(يقهقه) لا ينفع..سأعمل على إيقاف حياتكم، لعبكم…دروسكم..ستصبح الطفولة ملك يدي..سأعبث بالروبوتات..سوف لا انام او اغفل عنكم
أيقونة :دعك منه… واصل العمل
(صوت موسيقى ترافق حوارهم همساً وتغير بالاضاءات للايحاء بأن الزمن يمر)
سن سن :تعالوا نغني…ونبتعد عن الشجن ونترك العمل.. قليلاً
أيقونة :نار… نور
دار… دور
كلمات… عندما نذكرها
يفور التنور
نتذكر رمضان
نتذكر الفطور
دار.. دور
شعاع:نركض… نلعب… ندور
نزور الأهل… الأصدقاء
بكل سرور
نار… نور
نور.. نهضة
الف… الق
راء طيب… وبخور
دار… دور
دال… نسبة
الف..وردة
راء… جواز مرور
نار… نور
دار… دور
(الاضاءة تركز على ميناتوروبوت وهو يغط في النوم على صوت تلك الكلمات)
سن سن :اعتقد اني وجدت نقطة ضعفه، حين قال :سوف لا انام..هيا لنستغل الوقت ونباشر العمل
(الروبوتات تتصرف بطريقة عبثية)
أيقونة :استمع
سن سن :ماذا؟
أيقونة :ان ميناتوروبوت يحلم ويتمتم بكلمات..سأذهب لأسمعها… لعلها تنفعنا
ميناتوروبوت 🙁وهو يتمتم) يا لغباء الإنسان… لم يضبط رمز الشفرة..نسي ان يضع فوارز بين المختصرات
أيقونة :اسمعت يا سن سن؟… هيا
سن سن :(يفتح الحاسوب ثم ينقر على لوحة المفاتيح) (يصرخ) هاهي… انفتحت
(اصوات والوان تملىء المسرح)
سأعطيها الأوامر
أيقونة :أسرع… سيستيقظ
سن سن :نعم… نعم..اكملوا غناءكم… شعركم ريثما أكمل
شعاع :صدح البلبل وقال: نعم… هذا السؤال، أين التين؟… أين البرتقال؟ أين الأرض الخصبة؟… أين مهنة الأجداد؟ أين النخيل الباسقات؟ أين… نعم هذا السؤال، أصبحت الارض… جرداء
(يتجول في المسرح كأنه طير يسبح في الفضاء)
أين الزرع؟… ماهذا الإهمال؟
إنها تستغيث… تنادي:سمعت عويلها بالاعالي انقذوني… أريد ماء
أيقونة :(تكمل) انقذوني من هذا الحال..
التفتوا… اعتنوا
انا الذهب… انا المال
انا الوطن… انا الحصن
انا احمل الاحمال
ملجأكم… انا ارث الاجيال
نعم… هذا السؤال
صدح البلبل وقال: لماذا نهمل من هي منهال الآمال؟
روبوت1 :(يتقدم) أنا روبوت مظلوم…مظلوم..لا اعرف كيف اتصرف؟ اجلس ام أقوم؟ يحدث الانسان الخطأ..وانا يقع عليَّ اللوم؟ يصنعني بيده ويعتني..ويقول سوف لا تبقى دوماً
روبوت2:لا اعرف قانونه..اعرف كل القوانين..حتى قانون (أوم)..هو من يزودني بالأفكار..يريدني للعمل طوال الليل والنهار..انا روبوت بائس..انا مظلوم…مظلوم
سن سن :أظن… وصلت إلى الحل..سأقضي على عبثه وتجبره
شعاع :هل اوقظه؟
أيقونة :دعه
ميناتوروبوت :يبدو اني نمت ودخلت في حلم
سن سن :(يصرخ) بل حقيقة
(ترجع الروبوتات إلى حالتها الطبيعية)
روبوت1 :يا سن سن… هل نعد لك الطعام؟
روبوت2 : هل ارمي ذلك المخلوق في سلة النفايات؟… ام ارميه في متاهات الأزمان؟
(تسليط اضاءات ملونة مع أصوات على جسد الميناتو روبوت، ثم يصرخ وينهض ثم يسقط على أرض المسرح)
ميناتوروبوت :(يأتي ذليلاً متواضعاً) اخوتي… انا مثلكم… لا اعرف ماحدث لي؟ لقد كنت سوياً
شعاع :لنعاقبه
سن سن :لا… ليس ذنبه..فنحن من صنعه… فالخطأ فينا..هو اّله… تعمل ما يُملى عليها..تعال يا ميناتو روبوت
ميناتوروبوت :نعم يا سن سن…
سن سن :سأعمل على إعادة تشكيلك لتشبه زملاءك الروبوتات..رغم ان الشكل ليس المعضلة..المهم المحتوى…الأفعال فأنا… إنسان..أنا عقل..أنا… أمان..أنا… المفكر..أنا… الرحمة..أنا… رسول السلام
(تتقدم أيقونة وتخاطب الجمهور)
أيقونة :سادتي… ماحدث للميناتوروبوت هو درس… حيث نكر جهد صانعه…والخطأ… في شفرته..ونحن البشر ما هو تكليفنا؟
سن سن :(يتقدم إلى الجمهور) اصدقائي… الشجاعة ان نعترف بأخطائنا… والعمل على اصلاحها
شعاع :(يتقدم للجمهور)جمهورنا… وجد عالم الروبوتات… ليكون عونا لنا… لا للإساءة… او يجعلنا نؤذي الناس
روبوت1 :(يتقدم للجمهور) سخرنا لنساعد… لا لننشئ المعضلات لكي نباعد..نجعل الفكر مع الفكر كساعد يشد ساعداً… ساعداً… ساعداً
روبوت2 :(يتقدم للجمهور) وُجدنا للخدمة، للتطور..لنضيء العتمة… العتمة… العتمة
(تتشابك ايدي الجميع ليحيوا الجمهور مصاحبين بموسيقى هادفة وضبط إضاءات والروبوتات تشتعل وتنطفيء بالالوان)
موسيقى
النهاية

