من الهامش المقاوم إلى مختبر الابتكار وإعادة مساءلة المعيارية
د. مسعود بوحسين
في إطار الندوة الدولية التي نظمها المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي يومي 14 و 15 مايو 2026، والتي خُصصت لموضوع: “الكتابة والإخراج المسرحي.. الروابط، التحولات والبيداغوجيا”، جاءت هذه المداخلة “التجريب في الإخراج المسرحي: من الهامش المقاوم إلى مختبر الابتكار وإعادة النظر في القواعد” ضمن أشغال الجلسة الثانية من اليوم الأول والتي كانت حول موضوع”الجنس الدرامي، الإلهام والإبتكار”.
*****************
ملخــص:
تنطلق المداخلة من اعتبار التجريب في الإخراج المسرحي مجالًا موازيًا للممارسة المسرحية، يسهم في تطويرها ومواجهة إكراهات الإنتاج التي قد تحدّ من الإبداع وتدفع نحو قوالب جاهزة مرتبطة بمنطق النجاعة التقنية والاقتصادية. وفي السياق المغربي، حيث يقوم المسرح أساسًا على الدعم العمومي المقيّد بإكراهات قانونية وإدارية، يطرح التجريب نفسه كضرورة للحفاظ على دينامية الإبداع وتوسيع إمكاناته.
وتنطلق المداخلة من فكرة أساسية مفادها أن إحداث ماستر الإخراج والكتابة الدرامية بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي يشكل نقطة تحول مهمة في مستقبل المسرح المغربي، باعتباره إطارًا مؤسساتيًا يؤسس لمسارات جديدة في التكوين والإبداع وضمان استمرارية السيرورة المسرحية. وفي هذا الإطار، يُنظر إلى التكوين بوصفه فضاءً لإنتاج كفاءات تجمع بين التحكم التقني والقدرة الإبداعية.

كما تدعو المداخلة إلى تحويل فضاء التكوين إلى مختبر لإنتاج تجارب مسرحية بديلة، قادرة على مساءلة أنماط الإنتاج السائدة، وإبراز المسرح كفضاء للمقاومة، لا بمعنى القطيعة مع شروط الإنتاج، بل عبر توسيعها وتجاوز حدودها الجمالية والمعرفية، بما يجعل التجريب رافعة للتكوين المستمر وإعادة تشكيل دور المخرج كمبدع.
فيديو والصور: بشرى عمور


