تواصل مسرحية «سيركلاج» لجمعية جوار للتنمية الثقافية والاجتماعية مسارها المسرحي، من خلال مشاركتها ضمن العروض الاختتامية للدورة الثامنة لمهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي، قبل انتقالها إلى مدينة تطوان للمشاركة في المسابقة الرسمية للدورة السادسة والعشرين للمهرجان الوطني للمسرح.
وتقدم “سيركلاج” يوم الأحد 4 أكتوبر 2026، في الساعة الخامسة مساء، بالمسرح الكبير ابن امسيك بالدار البيضاء، ضمن فعاليات المهرجان، الذي ينظمه فضاء تافوكت للإبداع من 30 شتنبر إلى 4 أكتوبر، تحت الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتخليدا للذكرى الفضية للخطاب الملكي السامي بأجدير سنة 2001، بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ومجلس جهة الدار البيضاء – سطات.
ويأتي هذا العرض في سياق حضور وطني جديد للعمل، بعد أن اختارته لجنة الانتقاء التابعة لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، لتمثيل مدينة الدار البيضاء في المسابقة الرسمية للدورة السادسة والعشرين للمهرجان الوطني للمسرح، المزمع تنظيمها بمدينة تطوان من 16 إلى 23 أكتوبر 2026.
وتشتغل مسرحية “سيركلاج” على تجربة إنسانية ونفسية تستحضر الذاكرة والصمت والذنب والرغبة، وما يتركه الماضي من آثار في الإنسان والأسرة. ويستثمر العمل مفهوم Cerclage، وهو إجراء طبي مرتبط بالحمل، باعتباره استعارة مسرحية تتجاوز دلالته الطبية المباشرة، لتلامس فكرة تطويق الحقيقة ومحاولة منعها من الظهور.
ومن خلال علاقات الشخصيات ومساراتها، تطرح المسرحية أسئلة حول ما يخفيه الإنسان وما يرثه من الماضي، وكيف يمكن للصمت الذي يبدو في البداية وسيلة للحماية أن يتحول إلى عبء يضغط على الذات ويعيد تشكيل علاقتها بالآخر. وبذلك تنقل “سيركلاج” آثار الحدث من مستواه الخارجي إلى ما يتركه في الذاكرة والوعي واللاوعي والرغبة والذنب.
ويشارك في تشخيص العمل كل من ساندية تاج الدين، سعد موفق وريم مريمري، فيما تولى ربيع بن جحيل التدلاوي الدراماتورجيا والإخراج، ومحمد أيمن اطراوا التأليف ومساعدة المخرج، وياسين برعيش السينوغرافيا، ورضا قادا إدارة الإنتاج.
ويضم الفريق كذلك عبد الفتاح النكادي في التأليف الموسيقي، أميمة الخضري في تصميم الملابس، عبد الفتاح لمكشط في الإضاءة، محمد أمين كصرى في الصوت، إلياس موتان في التقنيات، ضرمام عبد الرحيم في العلاقات العامة، محمد العويسي في إدارة الخشبة، وبدر الدين السعدي في المحافظة العامة، فيما يتولى عبد الواحد الشاهي إدارة الفرقة والإعلام والتواصل.
وبمشاركتها في مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي، ثم حضورها في المسابقة الرسمية للمهرجان الوطني للمسرح بتطوان، تواصل مسرحية “سيركلاج” مسارها ضمن محطتين وطنيتين تتيحان للعمل الاقتراب من جمهورين وفضاءين مسرحيين مختلفين، وفتح مزيد من النقاش حول الأسئلة التي تقترحها على الخشبة.
عن: اللجنة الإعلامية للمهرجان

