حضور متعدد الأبعاد يجمع تكريم فلسطين، والاحتفاء بتجربة مسرحية عربية، والانفتاح على التوثيق والتكوين
يستضيف مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي، في دورته الثامنة، الذي ينظمه فضاء تافوكت للإبداع من 30 شتنبر إلى 04 أكتوبر 2026، تحت الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتخليدا للذكرى الفضية للخطاب الملكي السامي التاريخي بأجدير (خنيفرة 2001)، بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ومجلس جهة الدار البيضاء – سطات.
الفنان المسرحي الفلسطيني الأردني غنام غنام، في حضور يتجاوز صيغة الضيافة والتكريم، ليحمل أبعادا فنية وإنسانية ومهنية، تتقاطع فيها فلسطين مع الذاكرة المسرحية العربية، ويتجاور فيها الإبداع مع التوثيق والتكوين.
ويأتي حضور غنام غنام، في وجهه الأول، ضمن تكريم يستحضر فلسطين باعتبارها قضية إنسانية ووجدانية وقومية، حيث يشكل الاحتفاء بالفنان الفلسطيني استحضارا لقضية ظلت حاضرة في الوجدان العربي، وللمسرح باعتباره مساحة للتعبير عن الذاكرة والهوية والقضايا الإنسانية.
أما الوجه الثاني، فيتصل بـالاحتفاء بتجربة غنام غنام المسرحية، باعتباره واحداً من الأسماء العربية المخضرمة التي راكمت حضوراً لافتاً في مجالات التمثيل والتأليف والإخراج، وذلك من خلال تقديم مسرحيته ” بأم عيني 1948″ لمسرح فلسطين الحرة، بما يتيح للجمهور المغربي فرصة مشاهدة جانب من تجربته الإبداعية على الخشبة، والاقتراب من مسار فني امتد لعقود.
ويتخذ حضوره وجهه الثالث من خلال صفته مدير إدارة التدريب والتأهيل والمسرح المدرسي، ممثل الهيئة العربية للمسرح. ومشاركته ضمن ندوة علمية عنوان: “الاستثمار في توثيق المسرح المغربي: في الحاجة إلى مركز وطني للرصيد المسرحي المغربي”. التي تعد محطة مرتبطة بالمشروع الخاص بتوثيق المسرح المغربي، وما يواكبها من لقاء حول إنجاز الكتاب الذي يرصد مسار وتجارب المسرح المغربي، في خطوة تندرج ضمن الاهتمام بحفظ الذاكرة المسرحية وتوثيق منجزها للأجيال المقبلة.
وفي سياق متصل، يستضيف المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط الفنان غنام غنام، صباح الثلاثاء، في لقاء مفتوح مع الطلبة والأطر، يتقاسم خلاله جوانب من تجربته المسرحية ومساره الفني والحياتي الممتد لأكثر من خمسة عقود، في محطة تواصلية وتكوينية تتيح للطلبة الاقتراب من تجربة فنان عربي راكم خبرة طويلة في الممارسة المسرحية.
وهكذا، يحضر غنام غنام في الدورة الثامنة من مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي ضمن ثلاثة مسارات متكاملة: فلسطين كقضية وذاكرة، وتجربة مسرحية عربية تُستعاد عبر التكريم والعرض، ثم التوثيق والتكوين باعتبارهما امتداداً لفعل المسرح وصيانة ذاكرته.
عن: اللجنة الإعلامية للمهرجان
