أنهى يوسف قناتي، المخرج السينمائي من محافظة خوزستان، مراحل إنتاج فيلمه الوثائقي الطويل «نازول»، ويستعد الآن للمشاركة في الفعاليات السينمائية الوطنية والدولية.
في هذا المشروع السينمائي، انضمت بوران درخشنده، المخرجة والمنتجة المعروفة، إلى قناتي بوصفها منتجةً تنفيذية للعمل. وتحمل درخشنده في رصيدها أفلاماً اجتماعية بارزة، من بينها «هس! البنات لا يصرخن» و«تحت سقف مُدخَّن».
يتناول الفيلم الوثائقي «نازول»، الذي تولّى قناتي كتابته وإخراجه معاً، حياةَ طفلٍ يمتلك صوتاً شجياً ويعشق الغناء، يقطن في إحدى القرى المحرومة في البلاد. ويُقارب العمل هذه التجربة الإنسانية بنظرة اجتماعية رقيقة، مُعيداً تمثيل الواقع المعاش والطاقات البشرية المُضيئة في صميم الحياة المحلية.
وكان قناتي قد اشتغل من قبل في مجال صناعة الأفلام الوثائقية، وأضاف إلى رصيده الفني أعمالاً من بينها «١٤٨٠» و«درويش»؛ وهذا الأخير رواية وثائقية عن حياة درويش فتحيبور، آخر عازفي الكَرنا البختيارية، الذي استقطب اهتماماً واسعاً من الجمهور. والآن، مع اكتمال إنتاج «نازول»، بات التخطيط جارياً لعرضه في المهرجانات السينمائية المرموقة.
تجدر الإشارة إلى أن نجاح الفيلم الوثائقي «نازول» في المهرجانات الوطنية والدولية لن يكون مجرد إنجاز شخصي ليوسف قناتي وحده، بل قد يُشكّل منعطفاً حقيقياً في تعريف العالم بالفن الخوزستاني وتعزيز مكانة السينما الوثائقية لهذه المنطقة على المستويين المحلي والعالمي. فهذا العمل يُجلّي الطاقات الفنية والثقافية الكامنة في المحافظة، ويمكن أن يكون مصدر إلهام لجيل جديد من صانعي الأفلام الشباب في خوزستان.

