مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفي بالذكرى الفضية لخطاب أجدير ويستشرف آفاق تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية
تحت الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتخليدا للذكرى الفضية للخطاب الملكي السامي بأجدير، يحتضن مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي، في دورته الثامنة، ندوة علمية مخصصة لاستحضار مسار ربع قرن من الرعاية الملكية السامية للأمازيغية، وما أفضى إليه هذا المسار من تحولات على مستوى الاعتراف بالهوية الأمازيغية ومأسستها ودسترتها، إلى جانب بحث آفاق تفعيل طابعها الرسمي وتعزيز حضورها في مختلف المجالات.
وتندرج الندوة ضمن فعاليات الدورة الثامنة من المهرجان، التي ينظمها فضاء تافوكت للإبداع من 30 شتنبر إلى 04 أكتوبر 2026 بمسارح جهة الدار البيضاء – سطات، بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ومجلس جهة الدار البيضاء – سطات.
وتحمل الندوة عنوانا رئيسيا هو: “ربع قرن من الرعاية الملكية السامية للأمازيغية: ترسيخ التعدد الثقافي وبناء الهوية الوطنية في مغرب متعدد الروافد”, فيما يندرج ضمن محاورها موضوع: “الخطاب الملكي السامي بأجدير: من الاعتراف بالهوية الأمازيغية إلى رهان تفعيلها الشامل ومأسستها”، في استحضار للمسار الذي انطلق مع خطاب أجدير سنة 2001، وما تلاه من أوراش مؤسساتية ودستورية وتشريعية ولغوية وثقافية.

قراءات في مسار المأسسة والدسترة
وتعرف الجلسة الأولى، التي يؤطرها ويسيرها الإعلامي الأستاذ الحسين الشعبي، مشاركة عدد من الباحثين والأكاديميين، من بينهم الدكتور رشيد مقتدر، أستاذ التعليم العالي ومنسق ماستر القانون الدستوري والعلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق بالدار البيضاء، جامعة الحسن الثاني، الذي يتناول موضوع “تحولات المسألة الأمازيغية بالمغرب: دراسة لمسار المأسسة والدسترة وتقييم لمآلات تفعيلها”.
كما يشارك الدكتور مصطفى عنترة، الأستاذ الزائر بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق، بمداخلة حول “الأمازيغية بعد 25 سنة من خطاب الملك محمد السادس بأجدير سنة 2001″، فيما تقدم الدكتورة فاطمة الزهراء لمحرحر، أستاذة العلاقات الدولية والعلوم السياسية بالكلية نفسها، قراءة في موضوع :”الدبلوماسية الثقافية للأمازيغية: الأدوار الممكنة والرهانات المستقبلية”.
وتتواصل أشغال الجلسة بمداخلة للدكتور رشيد باجي، أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق، حول “الأمازيغية في التجربة المغربية والتجارب المقارنة”، إلى جانب مداخلة الدكتور محمد النضر، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بالكلية نفسها، التي تتناول “تفعيل الأمازيغية في البرامج التعليمية”.

من خطاب أجدير إلى التنزيل المؤسساتي
أما الجلسة الثانية، فيؤطرها ويسيرها الإعلامي والكاتب الدكتور حسن نرايس، وتخصص لمقاربة عدد من القضايا المرتبطة بالمأسسة والسياسات اللغوية والإعلام العمومي والممارسة الفنية.
وتشارك في هذه الجلسة الدكتورة أمينة بن الشيخ، مستشارة رئيس الحكومة المكلفة بالأمازيغية، بمداخلة تتناول “مسار المأسسة والدسترة: من خطاب أجدير وتأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية إلى التنزيل الدستوري والتشريعي، مع مقترحات جدية لتحفيز واستدامة تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية”.
كما يقدم الدكتور عبد السلام خلفي، الأستاذ الباحث ومدير مركز وعضو المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، مداخلة حول “دور منجزات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في تنفيذ السياسة اللغوية بالمغرب”، فيما يتناول الدكتور هشام مدعشا، الأستاذ الباحث في العلوم السياسية، موضوع “تجربة تفعيل الأمازيغية في الإعلام العمومي”.
وتعرف الجلسة أيضاً مشاركة الدكتور محمد شقير، الأستاذ الباحث في العلوم السياسية، الذي يقدم قراءة في “تجربة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية: التطورات وتقييم حصيلة التجربة”.
ومن الجانب الفني والإبداعي، يشارك الفنان والممثل المسرحي والتلفزيوني والكاتب الدكتور علي مصوبري، العضو السابق بلجنة جائزة الثقافة الأمازيغية المنبثقة عن مجلس إدارة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، بمداخلة بعنوان:” من واقع الممارسة: المسرح والدراما الأمازيغيان، ما قبل وما بعد خطاب أجدير، ومدى إسهامهما في التهيئة اللغوية وتجديد وتقوية التأليف والجانب الأدبي والفني الأمازيغي عموماً”.

وتأتي هذه الندوة ضمن البرنامج الثقافي والفكري للدورة الثامنة من مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي، الذي ينعقد تخليدا للذكرى الفضية للخطاب الملكي السامي بأجدير، بما يجعل من المناسبة محطة لاستحضار حصيلة خمسة وعشرين عاماً من مسار النهوض بالأمازيغية، وفتح نقاش أكاديمي وفكري حول ما تحقق، وما يظل مطروحا من تحديات ورهانات أمام مواصلة تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وترسيخ حضورها في الحياة العامة والثقافية والإعلامية والتعليمية والفنية.
عن: اللجنة الإعلامية للمهرجان
